سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

59

طبقات الأطباء والحكماء

ابن أبحر « 18 » كان طبيبا عالما ، وكان في أيام بنى مروان ، وكان عالما تحريرا ، وروى أن عمر بن عبد العزيز ، كان يبعث إليه بمائه 1 . [ * * * ] ( 1 ) في الطبقات : « بمائه إذا مرض » .

--> ( 18 ) - ذكره ابن أبي أصيبعة ( 1 : 116 ) باسم : « عبد الملك بن أبجر الكناني » ( وليس : أبحر كما هو هنا ) . وقد ذكره صاعد في الطبقات ( 48 ) باسم : « ابن الحبر وهو الكناني » . وواضح أن اسم « الحبر » محرف عن « أبجر » أو « أبحر » . كما عند ابن جلجل ، الذي أرجح أنه مصدر صاعد في هذه الترجمة . ويذكر ابن جلجل هنا ويتابعه صاعد وابن أبي أصيبعة ، أنه كان طبيبا للخليفة عمر بن عبد العزيز الذي تولى الخلافة من سنة 99 - 101 ه . ثم يزيد ابن أبي أصيبعة : « أنه كان المتولى التدريس في مدرسة الإسكندرية في عصرها الأخير قبل الفتح الإسلامي ، وأنه كان مسيحيا وأسلم على يد عمر بن عبد العزيز وهو أمير قبل الخلافة ، فلما أفضت إليه الخلافة سنة 99 ه ، نقل التدريس من الإسكندرية إلى أنطاكية وحران وتفرق في البلاد » . وقد ترجم له ابن فضل اللّه في مسالك الأبصار ( ج 5 ق 3 لوحة 446 ) باسم عبد الملك ابن أبجر ونقل ترجمته عن ابن أبي أصيبعة . ومن المعروف أن مسألة نقل التدريس من الإسكندرية إلى أنطاكية وحران ذكرها الفارابي المتوفى سنة 339 . ( العيون 2 : 135 في ترجمة الفارابي ) وذكرها المسعودي المتوفى سنة 345 في التنبيه ص 105 وذكرا أيضا أسماء المشتغلين بالتعليم وليس من بينهم عبد الملك بن أبجر . ويثبت ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ( 6 : 394 - 395 ) ترجمة ل : « عبد الملك ابن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني ويقال الكناني الكوفي » . جاء فيها عنه : « وكان من أطب الناس ، فكان لا يأخذ عليه أجرا » . ثم يذكر أنه توفى بعد [ سفيان ] الثوري المتوفى سنة 161 ه . وقد جاء في كتب المحدثين وتراجم الرجال ، أن عبد الملك بن أبجر كان على علم بالطب والمرض . ولم تذكر أنه كان نصرانيا وأسلم . ومن العجيب أن سلسلة نسبه المذكورة في كتب المحدثين ، كلها أسماء عربية ، وفي المعارف لابن قتيبة ص 23 : أن بنى أبجر ينتسبون إلى بنى فراس من كنانة وأنهم كانوا أطباء في الكوفة » . وليس من الهين ، التوفيق بين كلام ابن أبي أصيبعة وترجمة ابن أبجر في التهذيب وغيره من كتب الرجال . فمن غير الممكن أن ابن أبجر كان من علماء مدرسة الإسكندرية ، وحضر فتح العرب لها سنة 19 ه ومات بعد سنة 161 ه . ولم أعثر لابن أبجر على ترجمة له في كتب تراجم الأطباء ، إلا في الطبقات ، وهي مختصرة جدا ، وفي العيون ، وقد زاد عليها هذا النص الخطير عن انتقال التدريس من مدرسة الإسكندرية إلى أنطاكية وحران . وذكر أيضا بعض أقوال ابن أبجر برواية الأعمش عنه [ والأعمش هو سليمان بن مهران المتوفى سنة 148 ه على خلاف في ذلك ] ، وبرواية سفيان الثوري ، عنه أيضا . ومما يلفت النظر أن ابن أبي أصيبعة ذكر بعض من رووا عن ابن أبجر أو روى عنهم وأكثرهم توفى حول منتصف -